هذه المقالة تقوم على تسلسل المنطق فإن وجدت المنطق قد أختل في أي جزء من المقال فتوقف عن إكماله وانتقل إلى صفحة أخرى .
نشرت جريدة الوطن في العدد 928 على نصف صفحه أسماء من منحتهم أمانة جده قطع أراضي ، وعدد الأسماء كان 660 اسماً ، ومنحة الأمانة عادة في حدود 500 متر مربع . فأخذت أفكر لماذا نشرت أسماءهم . لا بد أن لذلك النشر هدفاً كريماً لا نعلمه ، حيث أن الإعلان في الصحف مكلف للغاية . ومن المؤكد أنه ليس لإخبار المستفيد . فهو قد قدم الطلب منذ عشر سنوات أو أكثر ، ولدى الأمانة عنوانه وعنوان ورثة من توفي منتظراً . لا بد أن الهدف أسمى من ذلك . ربما كان الهدف هو نشر السعادة بين المواطنين فيفرحون ويفرح لهم جيرانهم وأصدقائهم وأصحابهم . ولا شك أن هذا هدف سام ، جعله الله في ميزان حسنات الأمانة . وللأسف فالسعادة ليس لها معيار موضوعي ، فماذا لو عملنا مقياساً للسعادة مشابهاً لمقياس رختر . فليكن مقياس كركر للسعادة . فمنحة الأرض ذات الخمسمئة متر لا شك أنها ستخلق سعادة لصاحبها . فيمكنه أن يبني فيها مسكناً مريحاً له ولزوجته وموقفاً لسيارته . وبالأخذ بمقياس كركر للسعادة ، نفرض أن كل مائة متر تخلق درجة واحده للسعادة ، فتصبح قطعة الأرض تحقق خمسه كُركُرات . ويصبح كل الإعلان على نصف الصفحة يخلق 660 × 5 = 3300 ( كركرات سعادة ) تنتشر بين مواطني مدينة جده ، سعادة تنسيهم هم المجاري .
هذا على افتراض أن الأرض الواحده مساحتها خمسمائة متر .
فماذا عن السعادة بمنحة الأرض لأعضاء هيئة التدريس بالجامعة التي ما زالت سراباً ( حيث لم يجدوا لها مكاناً مناسباً .) فهي خمسون في خمسين أي 2500 متراً ، ولا شك أن هذه المساحة تمكن أستاذ الجامعة من بناء مسكن واسع مع ملعب وحديقة ومسبح ، فالسعادة أكبر في هذه الحالة . والمقياس لم يخذلنا فبالقسمة البسيطة ( 2500 ÷ 100 ) نجد أن الأمانة ستعطي إن شاء الله 25 كركره للأستاذ الواحد .
ماذا عن الأرض مئه في مئه ؟ هذه لا شك ستخلق سعادة أكبر لصاحبها فهو سيتمكن من بناء مسكن له ومسكن مستقل لكل من أبنائه وصالون كبير . فالسعادة أكبر ، والمقياس كذلك لم يخذلنا فالمساحة هي 100 × 100 = 10000 . وبالقسمة البسيطة نجد أن الأرض حققت 100 كركره سعادة على مقياس كركر .
وعندما تمنح الأمانة كيلو في كيلو فهذه لا شك ستخلق لصاحبها مزيداً من السعادة ، فهو يستطيع أن يخططها ويبيعها لإخوانه المواطنين . فيحقق سعادة مضاعفه ، له عند البيع ولإخوانه المواطنين عند الشراء . وهذه صوره من صور التآخي ( التلاحم ) .
وهنا كذلك مقياس كركر للسعادة لن يخذلنا . فالمساحة ألف متر × ألف متر تساوي مليون متر ، وبالقسمة البسيطة نجد أن أمانة مدينة جده تكون قد حققت مليون ÷ 100 = عشرة آلاف كركره ، أي حققت ، وفي منحه واحده فقط ، ثلاثة أضعاف إجمالي السعادة المحققه من الإعلان المنشور على نصف صفحه والمذكور في أول المقال .
وبالمنطق البسيط نجد أنه من الأبدى والأجدى والأوفر أن تنشر الأمانة أسماء المنح الكبيره ، فهذا يحقق مزيد من السعادة بأقل تكلفه إعلان .
مش فكره منطقيه ؟ هذا هو المنطق .
Jamil@Farsi Jewelry.com
نشرت جريدة الوطن في العدد 928 على نصف صفحه أسماء من منحتهم أمانة جده قطع أراضي ، وعدد الأسماء كان 660 اسماً ، ومنحة الأمانة عادة في حدود 500 متر مربع . فأخذت أفكر لماذا نشرت أسماءهم . لا بد أن لذلك النشر هدفاً كريماً لا نعلمه ، حيث أن الإعلان في الصحف مكلف للغاية . ومن المؤكد أنه ليس لإخبار المستفيد . فهو قد قدم الطلب منذ عشر سنوات أو أكثر ، ولدى الأمانة عنوانه وعنوان ورثة من توفي منتظراً . لا بد أن الهدف أسمى من ذلك . ربما كان الهدف هو نشر السعادة بين المواطنين فيفرحون ويفرح لهم جيرانهم وأصدقائهم وأصحابهم . ولا شك أن هذا هدف سام ، جعله الله في ميزان حسنات الأمانة . وللأسف فالسعادة ليس لها معيار موضوعي ، فماذا لو عملنا مقياساً للسعادة مشابهاً لمقياس رختر . فليكن مقياس كركر للسعادة . فمنحة الأرض ذات الخمسمئة متر لا شك أنها ستخلق سعادة لصاحبها . فيمكنه أن يبني فيها مسكناً مريحاً له ولزوجته وموقفاً لسيارته . وبالأخذ بمقياس كركر للسعادة ، نفرض أن كل مائة متر تخلق درجة واحده للسعادة ، فتصبح قطعة الأرض تحقق خمسه كُركُرات . ويصبح كل الإعلان على نصف الصفحة يخلق 660 × 5 = 3300 ( كركرات سعادة ) تنتشر بين مواطني مدينة جده ، سعادة تنسيهم هم المجاري .
هذا على افتراض أن الأرض الواحده مساحتها خمسمائة متر .
فماذا عن السعادة بمنحة الأرض لأعضاء هيئة التدريس بالجامعة التي ما زالت سراباً ( حيث لم يجدوا لها مكاناً مناسباً .) فهي خمسون في خمسين أي 2500 متراً ، ولا شك أن هذه المساحة تمكن أستاذ الجامعة من بناء مسكن واسع مع ملعب وحديقة ومسبح ، فالسعادة أكبر في هذه الحالة . والمقياس لم يخذلنا فبالقسمة البسيطة ( 2500 ÷ 100 ) نجد أن الأمانة ستعطي إن شاء الله 25 كركره للأستاذ الواحد .
ماذا عن الأرض مئه في مئه ؟ هذه لا شك ستخلق سعادة أكبر لصاحبها فهو سيتمكن من بناء مسكن له ومسكن مستقل لكل من أبنائه وصالون كبير . فالسعادة أكبر ، والمقياس كذلك لم يخذلنا فالمساحة هي 100 × 100 = 10000 . وبالقسمة البسيطة نجد أن الأرض حققت 100 كركره سعادة على مقياس كركر .
وعندما تمنح الأمانة كيلو في كيلو فهذه لا شك ستخلق لصاحبها مزيداً من السعادة ، فهو يستطيع أن يخططها ويبيعها لإخوانه المواطنين . فيحقق سعادة مضاعفه ، له عند البيع ولإخوانه المواطنين عند الشراء . وهذه صوره من صور التآخي ( التلاحم ) .
وهنا كذلك مقياس كركر للسعادة لن يخذلنا . فالمساحة ألف متر × ألف متر تساوي مليون متر ، وبالقسمة البسيطة نجد أن أمانة مدينة جده تكون قد حققت مليون ÷ 100 = عشرة آلاف كركره ، أي حققت ، وفي منحه واحده فقط ، ثلاثة أضعاف إجمالي السعادة المحققه من الإعلان المنشور على نصف صفحه والمذكور في أول المقال .
وبالمنطق البسيط نجد أنه من الأبدى والأجدى والأوفر أن تنشر الأمانة أسماء المنح الكبيره ، فهذا يحقق مزيد من السعادة بأقل تكلفه إعلان .
مش فكره منطقيه ؟ هذا هو المنطق .
Jamil@Farsi Jewelry.com
جريدة الوطن
24/2/1424هـ
26/4/2003م
24/2/1424هـ
26/4/2003م

هناك تعليق واحد:
استفهام استنكاري
( مش فكرة منطقيه؟ )
إلا منطقية وستين منطقية ويلعن أبو المنطق من أفلاطون لبهجت الأبصيري في مدرسة المشاغبين .
ياراجل والله إنت حرام فينا هذا اللي بتسويه كثير ، وسبق مسجل بإسمك مقياس عالمي للسعادة والبهجة والسرور يرتبط ارتباط مباشر بالمنح السكنية .
طيب ياأستاذنا الفاضل بعض المواطنين ما قدم بطلب منحة لا بلدية ولا ملكية زي حضرتنا والأسباب كثيرة شوية بلاهة مع شوية تنبلة مع كثير من القنوط ، كيف يمكن نقيس له مستوى الكركرة في دمه ، بصراحة اللي حالته زي حالتي كفاية عليه مقياس ضغط الدم .
أمنية حياتي أشوف اسم واحد من اللي كركرتهم واصلة على المقياس لدرجة 1000
إرسال تعليق